ابن أبي العز الحنفي
109
شرح العقيدة الطحاوية
المجمل يقولون ليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ولا لحم ولا دم ولا شخص ولا جوهر ولا عرض ولا بذي لون ولا رائحة ولا طعم ولا مجسة ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ولا طول ولا عرض ولا عمق ولا اجتماع ولا افتراق ولا يتحرك ولا يسكن ولا يتبعض وليس بذي أبعاض وأجزاء وجوارح وأعضاء وليس بذي جهات ولا بذي يمين ولا شمال وأمام وخلف وفوق وتحت ولا يحيط به مكان ولا يجري عليه زمان ولا يجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن ولا يوصف بشئ من صفات الخلق الدالة على حدوثهم ولا يوصف بأنه متناه ولا يوصف بمساحة ولا ذهاب في الجهات وليس بمحدود ولا والد ولا مولود ولا تحيط به الاقدار ولا تحجبه الاستار إلى آخر ما نقله أبو الحسن الأشعري رحمه الله عن المعتزلة وفي هذه الجملة حق وباطل ويظهر ذلك لمن يعرف الكتاب والسنة وهذا النفي المجرد مع كونه لا مدح فيه فيه إساءة أدب فإنك لو قلت للسلطان أنت لست بزبال ولا كساح ولا حجام ولا حائك لأدبك على هذا الوصف وان كنت صادقا وانما تكون مادحا إذا أجملت النفي فقلت أنت لست مثل أحد من رعيتك أنت أعلى منهم وأشرف واجل فإذا أجملت في النفي أجملت في الأدب والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية والآلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الأسماء والصفات ولا يتدبرون معانيها ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني